علي بن الحسين العلوي

307

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

وهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بها بداعي التوصل بها إلى ذي المقدمة كما يظهر مما نسبه إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه بعض أفاضل مقرري بحثه . أو ترتب ذي المقدمة عليها بحيث لو لم يترتب عليها يكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب كما زعمه صاحب الفصول « قده » أولا يعتبر في وقوعها كذلك شيء منهما ؟ . الظاهر عدم الاعتبار . أما عدم اعتبار قصد التوصل فلأجل أن الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لأجل المقدمية والتوقف وعدم دخل قصد التوصل فيه واضح ، ولذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك في غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب ، فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص . فافهم . * * * في هذا الامر - وهو الرابع - يريد عرض آراء كبار الأصوليين في الاطلاق والاشتراط بالنسبة إلى المقدمة وذيها ، ولا شبهة في وجوب المقدمة بناءا على القول بالملازمة بين المقدمة وذيها ، وأن الوجوب يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة ، كما أشرنا اليه فيما مر في مطاوي كلماتنا ، وهذه القاعدة انما جاءت لان الوجوب النفسي علة لوجوب المقدمة ، والمعلول تابع للعلة أبدا . وفي الامر نظريات أربع سنوافيك بها انشاء اللّه تعالى .